السبت، 24 ديسمبر، 2016

من أدب المنطقة


            عيشة بنت أمَّني أدب نسائي يأبى النسيان.


         ملان رفّاد أنوال ..بتايُ وابثقلُ وابشيه.
طالبتك لاتگطع لحبال..فيديه ؤلا تگطعهم بيه.


..گاف ناضجٌ وبديع ..كثُرٌ أولئك الذين يحفظونه من ساكنة هذه الربوع ؛لكنهم قِلة هم أولئك الذين يعرفون تلك القريحة الشاعرة التي سكبته وتلك الأنامل المبدعة التي حاكت نسيجه وخاطَت عباراته السلسة والمنسابة.
نعم إنها الأديبة والشاعرة الكبيرة المرحومة :عيشة بنت أمني  .تِلْكم القامة الأدبية البركنية  السامقة والتي خلفت إرثا أدبيا زاخرا ، لم يزل شامخا رغم أنف السنون المثقلة بالكبت المجتمعي، والتغول الذكوري ،والثقافة الشفهية الغالبة .
امتاز شعرها رحمها الله بالسلاسة والعذوبة والغزارة ،كانت سريعة البديهة ،فطرية الشاعرية .مهراق شعرها ينساب كشلال كبير ، لايشوبه تكلف ولا تفارقه عذوبة ممزوجة تارة بمسحة من اللطافة والطرافة.
ركبت رحمها الله بشعرها كل الأبحر الشعرية الحسانية، من أعالي أمواج "بوعمران" المتلاطمة إلي غاية رمال سواحل "لبتيت" الذهبية الجميلة .وضربت في فجاج الأغراض طولا وعرضا ؛مدحا،ورثاءا،وتوحيدا،وفخرا.
تقول رحمها الله :

يملانَ رفّادْ أنَوالْ..بتايُ وابثقلُ وابشِيهْ.
طالبتكْ لا تگطعْ لحبالْ..فيديهْ ؤلا تگْطعهم بيهْ.
يظهرلكْ منْ ذيكْ الحِيلْ..الينْ اتعود الناس ارْحِيلْ.
وتَايْ ايعود اگْلييلْ..وأملي للگشْ إروسيهْ.
مانك لاهِ تجبر قولْ اثْقِيلْ..لاهِ لخلاگْ اتْفَيْليهْ.
يملان رفّاد انوال.

أما في الرثاء فتبدع حين تبكي في تناغم مع الدنيا حين بكت يومها ابن عمها العزيز عليها الشيخ والفتى المرحوم: الشيخ ول أحمده
حيث تقول:
يالشيخ الي قطب الزمان..بركت شفيع لُمتِي.
تعطيه الرحمة والغفران.. وانت واسيع الرحمةِ.
بيه الّي برْ الوالدين..وامّدِي حق المسلمين.
واكتاب الله اگراهْ الين..الي ابگ بيه. ؤمستفتِ.
ؤلا يدخلْ فخبار اللّعين..ؤهوَّ مضمونُ الحاجةِ.
والْيَنْ من كتّانْ افْليدين ..ؤهو گاعْ الشيخ؛ التِي .

..كانت رحمها الله ذات عقل راجح وثقافة وفكر ورؤية رغم محيطها البدوي المحافظ .
كانت تحس أن هناك عالما جامعا أكبر من عالمها المنظور إسمه "الوطن " موريتان" فغنت له في وقت لم يصل فيه مفهوم الدولة والوطنية إلي عقول ورؤوس الكثير من أبناء زمانها ،أحرى بناته .
حيث تقول فيما يسمى وقتها بحرب الصحراء :
دورْ فصحرتنَ گمْنَ بيهْ..بالمنطق هو والبيانْ
شوفْ اتكرفيصُ واتگرديهْ..ؤزبن اتفرصيلُ موريتانْ.
فاتْ امن أفّرْمَ فرصاهَ..من ذَ لي كامل كان احذاهَ.
احرمهَ منُ ؤگرداهَ..مايسدَرْ بيهَ قرّان.
والجيش الي گط احماهَ..حرمت اعليه الى عدنان .
مواطنَّ من كيفَنْ بَنَّ..عند الناس الي ماهِ منَّ.
خلاَّتَنَّ مواطنَّ..مانعتتْ لَحْرانْ ؤلابانْ.
بيهَ باطْ الْتعرفْ عنَّ..نحنَ گيّامينْ الحرّانْ.
منْ تشْلَ الْگْويرَللْبيرْ..الاَّ وسْرت لَعْيون اتبنتير.
للدّخلَ للْعرگوبْ الخيرْ..هاذَ حطمتُ مو يتان.
بخبيطْ الْوقرَ واتگَرْگير..لَمدافعْ واغمامْ الدخان.
وفمنين أجْبَ جيش الجزيرْ..خبطوهْ الينْ ابْگَ دكّان.

ياسر من شِ يجرحْ لخلاگْ..امعَ ياسر يجرح لبدان.
واهروبْ الظلمَ والتّعلاگْ..افْلَكْدَ واگليعَتْ لوْطان.
هاذَ حد اسمعْ ببهْ ؤتاگْ ..يعرفْ عن موريتان امتان.
رحمها الله وتجاوز عنها لها إسهامات فصيحة قد نتناولها في ورقة أخرى .

0 التعليقات:

إرسال تعليق