الخميس، 14 يوليو، 2016

إلي شباب بوحديدة



  محمد سالم سيدى- جامعة محمد الأول-وجدة- المغرب




      أيها الشباب ...أنتم أمل بلدييتنا بعد الله، أنتم عدتها ومستقبلها ،أنتم ... أنتم ...
عليكم أن تشمروا عن ساعد الجد حتى تلتحق بلديتنا بركب الحضارة، وتتفوق على نظيراتها .بجهدكم أنتم سيكون ذلك.
أنا لا أنكر الجهود  المبذولة من قبلكم، فأنتم تقومون بأمور جليلة وجميلة لكنها مقارنة مع المطلوب منكم والمؤمل فيكم ضئيلة جد ضئيلة.
فمهما تصديتم للساحة فهي تستوعبكم وتظل تنادي: هل من مزيد؟.
يجب أن لا تقتصر همتنا وأهتمامنا على مصالحنا الخاصة، أو مصالح عائلتنا ،أو القبيلة.
بل يجب أن نتجاوز ذلك، فصالح الوطن والأمة الإسلامية مقدم على كل شيء .
والفاشل هو الذي لا يعبأ بغير ملبسه أو مطعمه:
لحى الله صعلوكا مُناه وهمه ...من العيش أن ينال لَبوسا ومطعما
يجب أن نعمل بجد ودون ملل وﻻ كلل؛ فدائما ما تكون بدايتنا جيدة، لكنها سرعان ما تتراجع، وتموت أفكارنا وتضيع جهودنا، ولنا في نادي الإبداع والنهضة الثقافي مثلا ،فقد جمع جل شباب البلدية، وكانت جهوده في بداية أمره ممتازة مبشرة، وكنت شخصيا أرى فيه المنقذ والمخلص من رواسب الجهل والتخلف، إلا أننا  - وللأسف - وأَدناه قبل نعومة أظافره، وكلي أمل ألا تكون هذه المدونة مثله....
فبلديتكم تؤمل فيكم أملا كبيرا، وتتوسم فيكم الخير فيجب أن لا تخيبوا ظنها.
وإن كنتم  أصدقائي تسألون: ما الذي يطلب منكم تحديدا؟
وكيف تكونون عند حسن ظن وطنكم ؟
 إليكم جوابا لهذين السؤالين:
-- يجب أن يكون لكل منكم أيا كان سنه، أو مستواه، حضور في مختلف قضايا البلدية العامة (السياسية – الثقافية - الاجتماعية ).
-- أكثروا من عقد اللقاءات، والندوات الثقافية ؛فمن خلال هذه الندوات تتعرف البلدية  على مواهب شبابها ، وتتمكن نخبتها من اسثمارها فيما يعود عليها بالنفع.
-- وحدوا كلمتكم فقد تختلف اتجاهاتكم السياسية، لكن تبقى مصالح البلدية، والوطن تجمعكم .
فعليكم أن تحرصوا على تقوية الوحدة الوطنية بين ساكنة البلدية، وتسهموا في نبذ نعرات الجاهلية التي عادة ماتستعر حرارتها ويشتد لهيبها في أتون المواسم السياسية
حافظوا على المرافق العامة وأسهموا في توعية المجتمع بأهميتها، ومن أهمها المستشفى الذي حصلت عليه البلدية مؤخرا، حاولوا ما استطعتم توجيه المواطنين إلى الإقبال عليه، فماذا تنتظرون منه إن ظل المواطنون عازفين عنه ؟!
ساهموا في تطويرالتعليم في مدارسنا، واعداديتنا، وطالبوا الجهات المعنية بإكمالها فحجم البلدية يستحق ثانوية . صحيح أن الدولة أدرجت قسما خامسا، وهذه بداية لِثانوية لكنها لن تكملها إلا إذا دعمت برغبتكم ومطالباتكم وضغوطاتكم.
لا شك أنكم غير راضين عن وضعية التعليم ، ونتائج ولوج الاعدادية شاهدة على ذلك فمن أجل الحد من تدني مستويات التلاميذ ساهموا في توعية آبائهم، وراقبوا أداء المدارس وتقويمها ، شجعوا التلاميذ بتنظيم حفلات تكرمون فيها من جد وتفوق .
كثفوا جهودكم حتى تنال بلديتنا حقها وتتبوأ مكانتها المناسبة لها ، وأبذلوا كلما في وسعكم في سبيل تحقيق ذلك.
 ﻻبدأن يشعر كل منا بالمسؤولية ونقوم جميعا بواجبنا، ونترك التسويف ، ونتحلى بالصبر، ونتحدى الصعاب التي تقف في سبيلنا ، ونعلم أن المجد لن يناله إلا من قدم ثمنه.
لا تحسبن المجد ثمرا أنت آكله... لن تبلغن المجد حتى تلعق الصبرا
بارك الله لنا في شبابنا، وهداه لما فيه صلاحه، وصلاح وطننا، وأمتنا الإسلامية.
حفظكم الله ورعاكم.