الاثنين، 30 يناير، 2017

نظرة على التعليم



لا جدال في أهمية التعليم؛ إذ يمثل العمود الفقري لرقي الشعوب ،ونهضتها ويكفيه شرفا أن رسالة الإسلام بدأت به، ودعت إليه:{اقرأ باسم ربك الذي خلق} ،كما مجدت العلماء: {وما يعقلها إلا العالمون}  {إنما يخشى الله من عباده العلماء }،ولا يخفى أن الموضوع متسع يستحق مجلدات ،لكنني سأحاول تناوله بشكل مقتضب؛ يتمثل في محاولتي تشخيص القضية، واقتراح حلول _منطقية في نظري _ تواكب العصر ، وتمكن من علاج الوضعية المزرية للتعليم في الوطن عموما، وفي بوحديدة على وجه الخصوص ، وسيكون ذلك في الإجابة عن التساؤلات الآتية :
هل مشكلة التعليم تكمن في عدم اهتمام الأهالي، وتقصير الطلاب ؟.
أو أنها في المناهج المتبعة ؟
أو  أن الخلل أتى من الأستاذ ، والمؤسسات التعليمية؟
يلعب آباء التلاميذ دورا أساسيا في فشل التعليم، وتدني المستويات ذلك أن جلهم لا يوفر للتلميذ مناخا يسمح له بمواصلة تعليمه؛ ففي أكثر الأحيان لاتتوفر للتلميذ مستلزمات الدراسة؛ من كتب، ودفاتر،وملبس لائق حسن. ولا يخفى أن ذلك يؤثر سلبا على نفسية التلميذ ،ثم إن ءاباء التلاميذ لا يولون اهتماما لما يكتسبه التلميذ في المدارس، فلا يطلعون على دفاتره ليكتشوا مدى مواظبته ، ومدى استيعابه لما تحويه دفاتره هذا عن تقصير الآباء وهو قليل من كثير. فماذا عن الأستاذ ،والمؤسسات التعليمية؟
لا نبالغ إن قلنا إن فشل التعليم منبعه الأستاذ، أو المعلم؛ ذلك أن كثيرا من الأساتذة _سامحهم الله_ تبين له ألا رقيب عليه يحاسبه إن قصر، ويجازيه إن بذل جهدا، وحقق نجاحا ، فهم لا تثريب عليهم قد وضع لهم الحبل على الغارب، فصار أغلبهم لا يؤدي رسالته وفق أسس علمية وتربوية ...ويعود سبب ذلك إلى تقصير المشرفين على المؤسسات التعليمية هذا إضافة إلى تقصير آباء التلاميذ، أما عن المناهج التربوية  فهي الأخرى سبب رئيسي من أسباب تدني مستويات الطلاب فلم يظهر التدني بالمستوى الذي نشاهده الآن إلا مع تبني الدولة للمنهج الذي يقوم على ازدواجية اللغة؛ فالتلميذ يرغم على الازواجية اللغوية في مرحلة مبكرة وكان الأولى أن يدرس لغة واحدة حتى يتمكن من أساليبها ومن ثم يتعلم الأخرى .
هذه بعض الأسباب التي ساعدت على تدني مسوياتنا نحن الطلابَ "نحن سبگ حت واجبرن ادربية".
وحتى لا أبرئ التلميذ وأحمل غيره فشله في التعليم أقول: إن كثيرا من الطلاب مهمل، ولا يعي أهمية التعليم ومنا من التحق بالمدرسة كرها، ولم يجد مناخا يشجعه على المواصلة فيسهم في فشل التلاميذ المجدين فيعديهم كما يعدي السليمَ الأجربُ
الحلول:
مطالبة الدولة بإعادة النظر في مناهجها التعليمه، وتكوين  المعلمين، والأساتذة  تكوينا جيدا. وتجهيز المؤسسات التعليمية بكل مسلتزمات الدراسة .
وهذا قد يكون من الصعوبة بمكان ؛ لأننا قد لا نجد من يستيجب لدعوتنا ، لكن الذي بإمكاننا فعله نحن شبابَ بوحديدة :
*تفقد مدارس البلدية ، وإشعار الأساتذة، والمعلمين أن هناك من يتقفى أثرهم .
*خلق تنافس بين تلاميذ المدراس ويكون ذلك بتنظيم يوم تربوي سنوي، تقسم فيه جوائز رمزية على التلاميذ المتميزين ،
وأوسمة على المعلمين والأساتذة المجدين.
* توعية آباء التلاميذ.
*تنبيه مقصري الطاقم التدريسي.
*تثمين جهود  المعلمين والأساتدة الذين جدوا واجتهدوا حتى حققوا نتائج مثمرة، رغم كل الظروف وأدوا رسالتهم على أكمل وجه. وهنا أنتهز الفرصة لأقدم لهم شكري أصالة عن نفسي ،ونيابة  عن ساكنة البلدية وأخص من هؤلاء المجدين مدير الاعدادية سيدي ول متالي.
من يفعل المعروف لايعدم جوازيه***لا يذهب العرف بين الله
والناس
ذ:محمدسالم سيدي .جامعة محمد الأول وجدة _المغرب

0 التعليقات:

إرسال تعليق